كتب: عبد الرحمن سيد
دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى تعزيز منظومة الرقابة على الحدود الأوروبية، مؤكدة أن حماية نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي باتت تتطلب مزيدًا من التنسيق والجاهزية، وذلك في أعقاب موجة الهجرة الجماعية الأخيرة نحو جيب سبتة الإسباني.
وجاءت تصريحات
فون دير لاين، السبت، عقب محادثات أجرتها مع مسؤولين في المفوضية الأوروبية لمتابعة
تطورات الوضع في سبتة، حيث أوضحت عبر منشور على صفحتها الرسمية بمنصة «إكس» أنها عقدت
اجتماعا هاتفيا مع المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماجنوس برونر، والمفوضة
الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، بهدف الاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة
بالوضع في الجيب الإسباني.
عودة غالبية الوافدين
غير الشرعيين إلى المغرب
وقالت رئيسة المفوضية
الأوروبية إن التطور الإيجابي يتمثل في عودة الغالبية العظمى ممن دخلوا إسبانيا بطريقة
غير شرعية إلى المغرب، مشيرة إلى أن ذلك تحقق بفضل الجهود التي بذلتها أجهزة إنفاذ
القانون الإسبانية والمغربية.
وأضافت أن أي شخص
ممن شاركوا في موجة الدخول غير الشرعي لم يصل إلى إسبانيا أو إلى أي دولة أخرى في الاتحاد
الأوروبي، وفق ما جاء في منشورها.
وأكدت فون دير
لاين أن هذه الواقعة تبرز أهمية حماية الحدود الأوروبية، موضحة أن الاتحاد الأوروبي
يمتلك نظاما قويا للرقابة، لكنه «بحاجة إلى مزيد من التعزيز».
دعوات إلى اليقظة
وشددت رئيسة المفوضية
على ضرورة استمرار اليقظة عند جميع نقاط الدخول الرئيسية إلى أوروبا، إلى جانب الحفاظ
على تعاون وثيق بين مختلف السلطات المعنية.
وأشارت إلى أهمية
الاستفادة من الدروس المستخلصة من هذه الأزمة بهدف تحسين قدرة الاتحاد الأوروبي على
التعامل مع التحديات المستقبلية، وتعزيز مرونته في مواجهة أزمات الهجرة.
دعم أوروبي لإسبانيا
وأوضحت فون دير
لاين أن المفوضية الأوروبية قدمت دعمها لإسبانيا منذ بداية الأزمة، مشيرة إلى أنها
تلقت رسائل من عدد من القادة الأوروبيين، ورحبت بالدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي عبر
تقنية الفيديو لتقييم ما حدث ومناقشة الخطوات المقبلة.
واختتمت رئيسة
المفوضية الأوروبية رسالتها بالتأكيد على أن مواجهة الهجرة غير الشرعية تحتاج إلى
«تضامن واستجابة موحدة على الصعيد الأوروبي»، في إشارة إلى أهمية تبني موقف مشترك بين
دول الاتحاد للتعامل مع تحديات الحدود والهجرة.


